الميرزا جواد التبريزي

13

رسالة مختصرة في النصوص الصحيحة على إمامة الأئمة الأثني عشر ( ع )

فلان ، لكن الله أنزل في كتابه تصديقاً لنبيه ( إنَّمَا يُريدُ الله لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أهلَ البَيت وَيُطَهِّركُم تَطهِيراً ) ( 1 ) فكان علي والحسن والحسين وفاطمة فأدخلهم رسول الله تحت الكساء في بيت أم سلمة ثم قال : اللهم إن كل نبي أهلاً وثقلاً وهؤلاء أهلي وثقلي . فقالت أم سملة : ألست من أهلك ؟ قال : إنك إلى خير ، ولكن هؤلاء أهلي وثقلي ، فلما قبض رسول الله كان علي أولى الناس بالناس ، لكثرة ما بلغ فيه رسول الله وإقامته للناس وأخذه بيده ، فلما مضى علي لم يكن يستطيع علي - ولم يكن ليفعل - أن يدخل محمد بن علي ولا العباس بن علي ولا واحداً من ولده . . إذن لقال الحسن والحسين إن الله تبارك وتعالى أنزل فينا كما أنزل فيك فأمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك ، وبلغ فينا رسول الله كما بلغ فيك ، وأذهب عنا الرجس كما أذهبه عنك ، فلما مضى علي ، كان الحسن أولى بها لكبره فلما توفي لم يستطع أن يدخل ولده ولم يكن ليفعل ذلك ، والله عز وجل يقول : ( وَأُولُوا الأَرحَام بَعضُهُم أولَى بِبَعض فِي كِتَاب الله ) ( 2 ) فيجعلها في ولده . . إذن لقال الحسين أمر الله بطاعتي كما أمر بطاعتك وطاعة أبيك ، وبلغ في رسول الله كما بلغ فيك وفي أبيك وأذهب الله عني الرجس كما أذهب عنك وعن أبيك ، فلما صارت إلى الحسين لم يكن أحد من أهل بيته يستطيع أن يدعي عليه كما كان هو يدعي على أخيه وعلى أبيه ، لو أرادا أن يصرفا الأمر عنه ، ولم يكونا ليفعلاه ، ثم صارت حين

--> ( 1 ) الأحزاب / 33 . ( 2 ) الأنفال / 75 ، والأحزاب / 6 .